ابن أبي الزمنين

352

تفسير ابن زمنين

سورة الرعد من الآية ( 17 ) إلى الآية ( 18 ) . * ( أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ) * الكبير بقدره ، والصغير بقدره * ( فاحتمل السيل زبداً رابياً ) * يعني : عالياً فوق الماء ، إلى قوله : * ( كذلك يضرب الله الأمثال ) * هذه أمثال ضربها الله للمؤمن والكافر ، فأما قوله : * ( ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حليةٍ ) * فإنه يعني : الذهب والفضة ؛ إذا أذيبا فعلا خبثهما ؛ وهو الزبد ، وخلص خالصهما تحت ذلك الزبد * ( أو متاع ) * أي : وابتغاء متاع ما يستمتع به * ( زبدٌ مثله ) * أي : مثل زبد الماء ، والذي يوقد عليه ابتغاء متاع هو الحديد والنحاس والرصاص إذا صفي ذلك أيضاً ؛ فخلص خالصه ، وعلا خبثه ؛ وهو زبده * ( فأما الزبد ) * زبد الماء ، وزبد الحلي ، وزبد الحديد والنحاس والرصاص * ( فيذهب جفاءً ) * يعني : لا ينتفع به ؛ فهذا مثل عمل الكافر ؛ لا ينتفع به في الآخرة * ( وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) * فينتفع بالماء ينبت عليه الزرع والمرعى ، وينتفع بذلك الحلي والمتاع ؛ فهذا مثل عمل المؤمن يبقى ثوابه في الآخرة . قال محمدٌ : * ( الجفاء ) * في اللغة : هو ما رمى به الوادي إلى جنباته ؛ يقال : جفأ الوادي غثاءه ، وجفأت الرجل إذا صرعته ، وموضع * ( جفاء ) * نصب